مرحبا بكم شركة الحمد لتجارة خامات الفيبر جلاس

اسيتون

Blog Detail Image

اسيتون

 

لا بدَّ أن معظمنا قد سمع بهذه المادة التي تدعى اسيتون أو استخدمها في مجالٍ ما، فهي مادةٌ عديدة الاستخدامات ويمكن أن تجدها في الكثير من المركبات مثل مزيل طلاء الأظافر ومزيل الطلاء، بالإضافة إلى أن جسدك يصنع هذه المادة الكيميائية أيضًا، وذلك عند حرق الدهون المُخزنة. وإليك أهم ما تحتاج إلى معرفته عن هذا المركب.

ما هو اسيتون

اسيتون أو البروبانون مركبٌ عضويٌّ صيغته الكيميائية CH3COCH3، يعد أبسط وأصغر مركبٍ في زمرة الكيتونات، وهو سائلٌ قابلٌ للاشتعال، ذو رائحةٍ لاذعةٍ أشبه برائحة الفاكهة، كما يطلق رائحةً مميزةً عند اشتعاله، لا يتفاعل مع الماء بل يشكل مُذيبًا جيدًا في العديد من الصناعات وفي المختبرات، وله استخداماتٌ منزليةٌ أيضًا، قد يُنتَج اسيتون طبيعيًّا في العديد من الحوادث، مثل:

-من أشجارٍ ونباتاتٍ معينةٍ.
-حرائق الغابات.
-البراكين.
-مدافن النفايات.
-عوادم السيارات.
-تدخين التبغ.


تاريخ اكتشاف وبدء تصنيع اسيتون

يعود اكتشاف اسيتون إلى خيميائيّي العصور الوسطى، الذين أَطلقوا عليه في ذلك الحين اسم "روح زُحَل"، ومن ثمّ حدّد الكيميائي الفرنسي جان باتيست دوما، وزميله الألماني جوستوس فون ليبيج، الصيغة الكيميائية لهذا المركب.

وفي عام 1833 قام عالم كيمياء فرنسي بتسمية اسيتون عن طريق إضافة لاحقة واحدة إلى جذره، وبحلول عام 1852 استنتج الكيميائي ألكسندر ويليامسون أن الأسيتون هو أسيتات الميثيل (Methyl Acetate)، وأيَّدَ هذه الفكرة الكيميائي الفرنسي تشارلز غيرهارد، وخلال الحرب العالمية الأولى وضع حاييم وايزمان عملية الإنتاج الصناعي للأسيتون والمعروفة باسم عملية ويزمان (Weizmann Process)..

تطور صناعة الأسيتون

أَنتج البوتانول بيولوجيًّا لأول مرة العالم لويس باستور في عام 1862، فقد لاحظ أن هذا الكحول هو منتجُ تخميرٍ لنبيتٍ جرثوميٍّ، وقد سمى باستور هذا النبيت بالضُّمة الزبدية، وعلى الأرجح فإن هذا النبيت كان يضم في غالبيته نبيتًا مختَلَطًا لأكثر من نوعٍ جرثوميٍّ بما فيه سلسلةٌ واحدةٌ من جراثيم المطثية على الأقل.

ولم تلقَ عملية إنتاج اسيتون اهتمامًا تجاريًّا حتى بداية القرن العشرين، حين ظهرت الحاجة لإنتاج المطاط الصناعي، وفي هذا الوقت انخرط حاييم وايزمان في هذه العملية، فقد قام بعزل نبيت جرثومي جديد يقوم بتخمير النشاء إلى الأسيتون والبيوتانول، واعتمد في ذلك بشكلٍ رئيسيٍّ على المطثية المنتجة للخلون والبوتيل (Clostridium Acetobutylicum).

وفي عام 1915 تلقى براءة اختراعٍ باسم تخمير الأسيتون - بيوتانول - إيثانول (ABE)، ليبدأ الإنتاج الصناعي على نطاقٍ واسعٍ عام 1916 نتيجة الحرب العالمية الأولى وزيادة الطلب، وتحوَّلَ الاهتمام من البيوتانول إلى الأسيتون، ومن ثمّ تراكمَ البيوتانول كمنتجٍ ثانويٍّ غير مرغوبٍ فيه بعد الحرب.

ومع بداية الحرب العالمية الثانية عادت الحاجة لتصنيع الأسيتون لاستخداماتٍ حربيةٍ، لكن مع نهاية الحرب تراجعت أهمية الفعاليات الجرثومية من أجل تحضير اسيتون وأصبح الاهتمام بالمشتقات النفطية للحصول على ذلك نتيجة توفرها ورخص ثمنها، لكن المثير للاهتمام أنّ طريقة ويزمان والمصادر الحديثة الأخرى عادت لتجذب الاهتمام كونها تعتبر مصدرًا طبيعيًّا ومتجددًا للأسيتون. .

استخداماته


للأسيتون استخداماتٌ واسعةٌ في الكثير من المجالات، كما أنه يُنتَج داخل جسم الإنسان في حالة الصيام المديد وقِلّة المدخول الطعامي من الكربوهيدرات، وعند مرضى الداء السكري أيضًا، ومن الأمثلة عن أهم استخدامات اسيتون نذكر:

-الصناعات الطبية والدوائية: يُستخدم كمذيبٍ عضويٍّ فعّال في الصناعات الدوائية، وذلك لإنتاج الحبوب والأدوية السائلة للحصول على كثافةٍ مناسبةٍ للدواء، كما أنه أساسيٌّ لإعطاء الفعالية للدواء، بالإضافة لاستخدامه كمطهرٍ.
-مستحضرات التجميل: يُستخدم كمادةٍ مضافةٍ في مواد التجميل وكريمات البشرة، وهو أحد المكونات الأساسية لمزيلات طلاء الأظافر.
-المختبرات: يعد اسيتون مذيبًا مهمًّا في المختبر، حيث أنه يُستخدم في غسل وتنشيف الأجهزة الزجاجية المختبرية، وبما أن درجة تجمده -80 فإنه يستخدم لإجراء تفاعلاتٍ كيميائيةٍ تحتاج لدرجات حرارة منخفضة، بالإضافة إلى إمكانية استخدام أبخرته كمتتبِّعاتٍ كونها قابلة للتألق بواسطة الاشعة فوق البنفسجية.
-الصناعات الإلكترونية: تستخدم العديد من منظفات الأدوات والأجهزة الإلكترونية الأسيتون كمذيبٍ.
-الأغراض المنزلية: يمكن استخدامه لإزالة بقع الزيت عن الجدران وبقع الحبر المعندة، بالإضافة لإمكانية استخدامه كمخفف طلاء للدهانات الزيتية والراتنجات، ويُستخدم أيضًا لتنظيف الفرشاة وغيرها من المعدات المستخدمة أثناء الطلاء.


أضرار اسيتون

على المدى القصير

يؤدي استنشاق الكميات المتوسطة والمرتفعة من الأسيتون على المدى القصير إلى:

-تهيُّج كل من الأنف والحنجرة والرئتين والعينين.
-صداع ووهن عام.
-دوار ودوخة خفيفة.
-غثيان وإقياء.
-الشعور بعدم ارتياح.
-تزايد معدل ضربات القلب.
-اضطرابات دموية.
-فقدان الوعي.
-قصر مدة الدورة الشهرية عند النساء.
-كما يؤدي ابتلاع مستويات عالية جدًا من اسيتون إلى فقدان الوعي، وتخرّب الغشاء المخاطي للفم.
-عند تعرض الجلد للأسيتون قد يؤدي ذلك إلى تهيُّجٍ وضررٍ جلديٍّ.


على المدى الطويل

هناك عددٌ قليلٌ جدًا من التقارير حول آثار الأسيتون طويلة الأمد على الإنسان، وأظهرت العديد من الدراسات التي أُقيمت على الحيوانات ما يلي:

-تخرب كل من الكبد والكلية والأعصاب.
-زيادة احتمالية الإصابة بالعيوب الخلقية.
-ضعف القدرة التكاثرية عند الذكور..

في النهاية لا بد لنا أن نؤكد على أن كل مادةٍ يكتشفها أو يخترعها الإنسان هي سلاحٌ ذو حدين، لذلك علينا أن نكون حذرين في استخدامها، بحيث نستعملها لخير الإنسان دومًا على عكس ما كانت تستخدم مثل هذه المادة سابقًا لأغراضٍ حربيةٍ.